ابن بسام
187
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وقال من مرثية له في المقتدر بن هود : نعدّ حصونا كلّ درع ومغفر [ 1 ] * وتعدو المنايا في عرين الغضنفر وإحدى بنات الدّهر تنسف أحده * وتهدم بالتّدمير بنيان تدمر نبا ناب [ 2 ] عاد وهو كاللّيث عاديا * وماتت منى كسرى الملوك وقيصر / وما درأت [ 3 ] عن تبّع تبّع له * صروف الرّدى الجاري على كل قسور أصمّ وأصمى ثغرة الثّغر حادث * تحدّثنا عنه الثّقات فنمتري هو البحر في ذا الخطب أعطاك درّه [ 4 ] * فقل للّسان انظم وللدمع فانثر أجدّك بزّ [ 5 ] الدهر شهب بزاته * وعزّ معزّ الدولة ابن المظفّر أعزّ من اقتاد الخميس إلى الوغى * وأكرم من يدعى له فوق منبر تلثم حياء يا زمان من العلا * مضيت بمعروف وجئت بمنكر مضيت فما للأرض بعدك لم تمد * وما لسماء المجد لم تتفطّر ؟ بعثت بها مشقوقة الجيب ثاكلا * وإن فتقت ريح العزاء بعنبر [ 6 ] وله من أخرى : فاجأتنا [ 7 ] والمنون منتظره * من جامع الطيّبات محتضره [ 8 ] أصمّ سمعي حديث حادثة * فلّ السّيوف الذكور من ذكره متوّج من جذام مات له * ثلاثة فليعش له عشره ثلاثة لا خلاف أنّهم * خير من الفرقدين والزّهره ما نفع المشتري ولا زحلا [ 9 ] * ضوء بل اللّه منفذ قدره
--> [ 1 ] ص : ومقفر . [ 2 ] ص : باب . [ 3 ] ص : دارت . [ 4 ] ص : رده . [ 5 ] ص : بر . [ 6 ] فيه اعتماد على قول ابن هانئ : « فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر » . [ 7 ] ص : حاتنا . [ 8 ] ص : مختصرة . [ 9 ] ص : زحل .